الخرطوم 24 | Khartuom 24
المسرح السوداني والهوية
عبد الباسط عبد الله سوفوكليس
لعبة شليل ومسرحتها دراميا
لعبة شليل
آلية التمسرح نظرياً:
الألعاب الشعبية السودانية تختلف طريقة لعبها من لعبة إلى أخرى، ويشير أيضا هذا الاختلاف في الصورة المشهدية- الدرامية- لها من ناحية الثبات والحركة للشخصيات المؤدية، بحيث تراعي بينها المسافة والفراغ والكتل والأوزان، وبهذا ينتج لنا صورة جمالية فنية مليئة بالدلالات والرموز والإشارات الدرامية/ المسرحية بحيث كل لعبة شعبية لها هوية وخصوصية سودانية ودلالاتها ومعانيها التعلمية والتربوية بمثابة رسائل مرئية للمتفرج…
لعبة شليل وطريقة لعبها:
شليل هي لعبة من ألعاب الصبية وتلعب في الليالي القمرية، وشليل عبارة عن قطعة عظم ضخمة، يمسك بها أحد الصبية ويقول بصوت عالي: شليل وينو، فيرد الآخرون: خطفو الدودو، فيقول: شليل وين راح، فيردو: خطفو التمساح، ثم يقذف الصبي العظم ويبدأ الآخرون في التفتيش أي البحث عنه، ومن يعثر عليه يتظاهر بأنه لا يزال يبحث عنه، ثم ينطلق مهرولا نحو “الميس” في غفلة من الآخرين، ثم يركضون خلفه محاولين الإمساك به وانتزاع العظم منه ومن ينتزعه يكون دور اللعب في قذف العظم عليه، وإذا فلت منهم ودخل الميس يقذف هو العظم.
آلية التمسرح تطبيقا:
لعبة شليل ومسرحتها دراما:
مسرحية شليل ما بروح
تأليف: الباحث
المنظر (بيوت القرية من طين وفضاء شاسع و رمال وتلوح في السحاب قمرة)
عتمان: شليل وينو؟
الحسن: ختفو الدودو
عتمان: شليل وين راح
خضر: اكلو التمساح
(تدخل زاهية)
زاهية: اجدع آعتمان لي قدام.. آجنيات لوكو عضم الصبر شليل ما بروح
الحسن: اتمحنا واتحيرنا
خضر: واتوسدنا رمال السهلة
عتمان: لا شليل بان ولا عضما لاح.. وديك ساحاتنا غشاها ضلام آزاهية
زاهية: ساحاتنا تضوي من جوانا آعتمان.. عيون القمرة ابتسمت وللجدعة الأولى انقسمت
عتمان: ارمي العضم آزاهية، شليل وين غاب؟
زاهية: (تجدع العضم) شليل ما بغيب
الحسن: (يبحثون عن شليل) شليل ما بغيب!.. دا فات وما خلى وصية
زاهية: وصيتو الناس تزرع واطاتها.. وصيتو الناس توقف الحرابة.. بدور الناس تعمر بلادها، وبرضو تقولوا وينو شليل!
خضر: ما ياهو كلو من ناس ديل وديل.
