هل تحارب الدولة الزراعة؟؟؟ – الخرطوم24 أون لاين


الخرطوم: هنادي النور
وصل حال الاهمال بالمشاريع الزراعية الحد والحال يغني عن السؤال وبلغت من الاهمال المتعمد مع سبق الاصرار والترصد، في وقت كانت قبل عقود من الزمان العمود الفقري للاقتصاد ، وقد فشلت جميع الخطط والمعالجات للاستفادة من تلك المشاريع ، وظلت تعاني لسنوات من رداءة الطرق وضعف البينات التحية وغير ها من المعوقات وهجر العديد من المزارعين الزراعة بسبب التعقيدات المتكررة وعدم وجود سياسات محفزة للإنتاج ، ويتساءل البعض عن نقص الغذاء في بلد مثل السودان تتوافر فيه كافة المقومات الزراعية ، ولم يكن يتوقع أحد أن هذا البلد الذي يملك قدرات زراعية لا تتوافر لغيره من بلدان القارة، يعاني يومًا من أزمة غذائية وكان يطلق عليه سلة غذاء العالم ، لينقلب الحال إلى كوابيس المجاعة وإهمال متعمد لكبرى المشاريع الزراعية المهمة .
عراقيل
وبالامس شكا اكثر من الفي مزارع بقسم 18 من تعسف والي ولاية سنار المكلف الذي يقف ضد قيام الجمعية العمومية .مؤكدين أن الوالي يعارض قيام الجمعية العمومية للمزارعين والتي تمهد لاختيار ممثل َللمزارعين بطريقة شرعية وتمكنهم التعاقد مع الشركات الاستثمارية لاعادة تأهيل المشروع الذي أصابه الدمار وأصبح أرضا مروية طيلة ثلاثة أعوام بسبب تعطل الطلمبات بالرغم من اكتمال كافة الإجراءات القانونية.
وانتقد رئيس مبادرة تأهيل مشروع السوكي الزراعي عمر هاشم،انحياز مؤسسات الدولة لصالح مجموعة بعينها تعرقل قيام الجمعية العمومية التي اكتملت إجراءاتها القانونية منذ الخامس من سبتمبر 2022 م ،
واتهم هاشم الحكومة بالوقوف ضد الزراعة من خلال سياساتها وتجاهل سماع شكاوي المزارعين وعدم الاحساس بمعاناتهم والوقوف متفرجة حتى أمام من يضع العراقيل أمام قيام الجمعية العمومية،، كما يفعل والي ولاية سنار، وافصح هاشم عن وجود مؤشرات وادلة على قيام الوالي بعرقلة قيام الجمعية بالرغم من أن الولاية نفسها في طليعة الخاسرين من فقدان إيرادات مشروع قومي كبير كمشروع السوكي الزراعي، واضاف هاشم اكثر من 17 شهرا المزارعون يجأرون بالشكوى على أبواب كافة الوزارات والهيئات الاتحادية ذات الصلة ، ويشكون تعسف الوالي ضد قيام الجمعية العمومية ولكنهم وصلوا إلى أن كل الوزارات عاجزة عن التحدث مع الوالي وثنيه عن تعسفه ولم يتبق لهم إلا الاعتصام أمام مكتب الوالي أو الذهاب إلى السيادي ،وتحدث هاشم متحسرا على الوضع قائلا ” اصبحوا مطرقة الغرق في البحر نتيجة محاولتهم لعبور البحار بحثا عن حياة أفضل أو الدفن تحت أنقاض الجبال بحثا عن الذهب بسبب تحول مشروعهم إلى أرض زراعية بور بسبب تعطل طلمبات الري” ،ونبه هاشم أن وزارة المالية كانت قد دفعت مبلع 82 مليون جنيه سوداني في أبريل 2022م كطلب تقدمت به وزارة الري في سنة 2017م لصيانة اسبيرات ميكانيكية لطلمبات السوكي.
واضاف هاشم الأسوأ من ذلك أن وزارة المالية صادقت بمبلغ 143 مليونا للاسبيرات الكهربائية ووصل التصديق مرحلة الخزنة منذ يونيو 2022 م الا ان المبلغ لم يصرف حتى الآن، مما تسبب في حدوث فروقات على الأسعار بسبب التضخم مما يعني استمرار فشل الزراعة للموسم الرابع على التوالي ،وجزم هاشم أن المزارعين في السوكي يواجهون سياسات الحكومة السلبية تجاه الزراعة كما يواجهون الدولة العميقة في مواجهة قيام الجمعية العمومية التي كانت ستمكنهم من انتخاب ممثلين شرعيين يتمكنون من التعاقد من المستثمرين الزراعيين يسلمون في حل مشاكل المشروع.
وقطع ان مشكلة السودان الاقتصادية لا يمكن حلها دون الزراعة، مشيرا الى تضرر ايضا الدولة من توقف مشروع السوكي والخروج من الدورة الزراعية ، لجهة توقف الرسوم والجبايات والزكاة من المشروع، وطالب وزارة المالية باستعجال توفير متبقي مبلغ الطلمبات ، واشار عمر الى قبوله مضطرا بتكوين مجلس الحكماء من أجل التوصل الى حلول مرضية تتيح إمكانية قيام الجمعية العمومية ،
بيد انه شكك في إمكانية توصل مجلس الحكماء في المشكلة.

وفي ذات السياق قال ممثل لجان المقاومة بمحلية شرق سنار الصديق محمد إبراهيم انهم يقفون سدا منيعا ويقفون صبة جامدة لمن يريدون عرقلة المشروع القومي، وكشف عن رصدهم لتحركات الفلول، وقطع بأن المشروع خط أحمر لمن كل من تسول له نفسه عرقلة قيام الجمعية العمومية، وذلك عبر دعمهم للجنة تسييرية بالمشروع دون انعقاد الجمعية العمومية، وزاد ” لا نعترف بالتسييرية وسنقف سدا منيعا ضد تكوينها ” مؤكدا دعمهم مبادرة تأهيل مشروع السوكي الزراعي

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الخرطوم24 على تطبيق واتساب



شارك هذه المقالة