المريخ وفريق المستقبل – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان

الدار السودانية للكتب .. سرقة و تخريب متعمد ودار عزة للنشر تفقد كتب نادرة

الخرطوم 24 | Khartuom 24

المريخ وفريق المستقبل

د. عبد العظيم جابر

أهنئ الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، وأخص بالتهنئة الشعب السوداني الصابر. كما تزداد سعادتي بتهنئة الرياضيين في بلادنا الحبيبة العظيمة، وعلى وجه الخصوص وزارة الشباب والرياضة الاتحادية، والاتحاد السوداني لكرة القدم، وإدارات أندية كرة القدم في بلادي بحلول شهر رمضان الكريم، وأسأل الله أن ينعاد علينا وبلادنا تنعم بالأمن والسلام والنماء.

أحيي إدارات كل أندية كرة القدم ببلادنا الحبيبة على تحملهم عظم قيادة الأندية في هذا التوقيت الصعب بكل ما تحمل هذه الكلمة من معانٍ، وأخص التحية والتقدير وصالح الدعاء لإدارات أندية القمة المريخ والهلال، وأسأل الله أن يوفقهم ويحقق أهدافهم في الفوز بكأس البطولات الأفريقية.

فريق كرة القدم بنادي المريخ، بسبب الظروف الاستثنائية الناتجة عن الحرب، اضطر إلى التعامل مع واقع صعب وهو تكوين فريقين لمواجهة الاستحقاقات المحلية والإقليمية والقارية، فكان لزامًا عليه تكوين فريق للمشاركة في منافسات الدوري الممتاز وفريق آخر يشارك في البطولة الأفريقية. وقد عانت الفرق السودانية في مشاركاتها الخارجية كما عانى فريق المريخ في اللعب في أرض غير أرضه ووسط جمهور غير جمهوره، الأمر الذي كلف الإدارات كثيرًا من الجهد والوقت والمال لتهيئة المناخ المناسب والبيئة التدريبية المثالية لإعداد الفريق بنحو مثالي للمشاركة بإيجابية في كل الاستحقاقات المحلية والقارية.

تكوين الفرق ليس بالأمر السهل، فهو يكلف الإدارات الكثير من الجهد للبحث عن المواهب الشابة داخل السودان وخارجه والتي تتناسب مع سيستم اللاعبين داخل الفرق، كما يكلفها أعباء مالية طائلة في ظرف زمني بالغ الصعوبة. كما يقع على عاتق الأجهزة الفنية أعباء كبيرة في وضع برامج تدريبية مقننة لتطوير قدرات اللاعبين بدنيًا وفنيًا، وإكسابهم الكثير من المهارات والخطط التي تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم البدنية والفنية، وتكملة النواقص مثل إنقاص الوزن واكتساب بعض العناصر البدنية كالقوة العضلية والتحمل بمشتقاته والسرعة بمشتقاتها، بالإضافة إلى الرشاقة والمرونة والتوافق والتوازن. كما يشمل ذلك بعض النواقص الفنية كمهارات السيطرة على الكرة بأنواعها المختلفة، ودقة التمرير في التوقيت المناسب، والجري بالكرة والتحرك بالكرة وبدونها، والذكاء الحركي.

كل هذه الجوانب تعتبر من الواجبات التدريبية والتربوية التي تقع على عاتق الأجهزة الفنية، لذلك فإن الجهاز الفني لفريق كرة القدم بنادي المريخ يجب أن يركز على هذه الجوانب الأساسية. على مستوى الفريقين داخل السودان ورواندا، يجب تنفيذ برنامج تدريبي موحد لخلق الانسجام في قدرات اللاعبين وتطويرها لأقصى مدى، ليسهل إمكانية الاستعانة بخدماتهم داخل الدوري السوداني أو على المستوى القاري والدولي.

كذلك يقع على عاتق الجهاز الفني، لا سيما المعد البدني، دور كبير في إجراء قياسات قبلية للاعبين الملتحقين بالدوري الرواندي للتعرف على مستوى اللياقة البدنية لديهم، ومن ثم وضع برنامج تدريبي لتطوير كل الجوانب البدنية إذا وُجد قصور في قدراتهم، ليسهُل دمجهم في عناصر الفريق الذي ينشط في الدوري الرواندي، والاستفادة من قدراتهم على نحو مثالي.

وحتى يستمر فريق كرة القدم في الأداء بمستوى ثابت في الاستحقاقات القادمة، يجب الحفاظ على مكتسبات الفورمة الرياضية التي وصل إليها اللاعبون حاليًا، وذلك بالاستمرار في إجراء الاختيارات الدورية للاعبين، وتكملة نواقص التدريب بإجراء برامج نوعية تتناسب ونسب النقص في القصور البدني أو الفني، وتقسيم اللاعبين لمجموعات وفق قدراتهم الفنية والبدنية، لمواجهة متطلبات التنافس في الدوري الرواندي والسوداني والبطولة الإفريقية.

أسأل الله لإدارة نادي المريخ العظيم وجهازه الفني القدير التوفيق والسداد في مسيرتهم، وأن يحققوا الأهداف التي وضعوها في هذا الموسم الكروي الصعب والمعقد. فقد أوقدوا شعلة الأمل داخل نفوسنا، وأسعدونا سعادة لا يحدها حدود في تكوين فريق قادر على خوض المعتركات الإفريقية والظهور بمستوى مشرف بإذن الله تعالى.

* رئيس قسم التربية الرياضية بكلية التربية بجامعة النيلين،

مدرب فئة الشباب بنادي الوعب الرياضي بالدوحة،

المدرب السابق بالعديد من أندية كرة القدم بالدوري السوداني الممتاز وعلى رأسها نادي المريخ

المدرب والمعد البدني للمنتخبات السودانية سابقًا.

شارك هذه المقالة