الخرطوم: هنادي النور
اكثر من خمس ساعات امضاها الاعلاميون من مختلف وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، داخل قاعة اتحاد الغرف التجارية يستمعون وينقلون اللقاء العاصف الذي يجري بين ديوان الضرائب ووزير المالية جبريل ابراهيم الذي ظل يستمع لحديث رجال المال والاعمال عن الزيادة الكبيرة التي حدثت أخيراً في الضرائب التي تسببت في اغلاق عدد من الاسواق بالولايات خلال الفترة الماضية، واللقاء لم يقتصر على رجال المال والاعمال داخل العاصمة الخرطوم فقط، بل حضر عدد من ممثلي الولايات اللقاء، واكدوا انهم تعرضوا لخسائر كبيرة، بالإضافة الى أن الولايات تشهد حالة احتقان حادة بسبب الضرائب. والقاعة في بعض اللحظات اصبحت مثل مدرجات ملاعب كرة القدم التي تعلو فيها الهتافات، وظل عدد من المشاركين يرددون هتافات اثناء خطاب ممثل ديوان الضرائب، قائلين (كلامك عارفينو بس عاوزين حلول)، بينما صمد وزير المالية امام سيل الاتهامات الموجهة له.
(الخرطوم24) رصدت كواليس لقاء رجال المال والاعمال بالغرفة التجارية في ظل غياب بعض وزراء القطاع الاقتصادي بنك السودان، التجارة الزراعة، الثروة الحيوانية والغرفة القومية للمستوردين عن حضور الاجتماع.
التهديد بقتل متحصلي الضرائب
وزير المالية جبريل إبراهيم افتتح حديثه خلال اللقاء التفاكري مع التجار بالرد على الاتهامات التي وجهت له، قائلاً: (من يقول انني لست وزير مالية السودان وإنما امثل جهه اخرى عليه ألا يطلق التهم للناس وان يثبت ذلك؟) وقال: (حضرت بغرض سماع الآخرين وآراءهم المختلفة، وربما تجدون ما لا يرضيكم)، وأضاف قائلاً: (كثير من الناس لا يحبون الضرائب، واخذ المال مكروه ولا تؤخذ عن طيب خاطر)، مؤكداً ان الاجتماع طرح معلومات مهمة تساعد وتحسن الأداء لصالح المواطن والوطن.
فيما وجه وزير المالية د. جبريل إبراهيم بتأجيل الاستئنافات الضريبية الى حين اتخاذ قرارات ومعالجات في القضايا الضريبية العالقة حالياً، مشدداً على ضرورة الاستمرار في الإصلاح الضريبي لتحقيق العائد دون الإضرار بمصالح الممولين وكذلك الحد الادنى المعني في الضرائب، لان المبلغ الحالي ليس له معنى، وشدد على ضرورة فصل الصادر عن الوارد. وشن جبريل حرباً شعواء لاخراج (الوراقة) من قطاع الصادر وطالب وزارة التجارة بـ (ان تكرب القاش) والقبض عليهم وايقافهم، وانتقد جبريل (اسلوب الخاطب من احد التجار) واعتبره لغة غير مهنية او موقفاً سياسياً او شغل ناشطين، ويجب اختيار المناسب، وتابع قائلاً: (تهديد مفصولي الضرائب غير مقبول ومن أراد قتل محصلي الضرائب فليجرب، لأنهم عاملون مكلفون والبلد فيها قانون).
تعدد الجبايات
وتوعد جبريل بملاحقة كل من يهدد موظفي الضرائب بالقتل، وقال ان هؤلاء الموظفين لديهم أسر، وتابع قائلاً: (لو في اشكاليات نسعى لحلها، ووزير المالية لا يفرض ضريبة او يسحب ولا يزيد ولا يخفض بل الجهات التي تخفض، والوزير يمشي من الدنيا ذاتها ولكن وزارة المالية تظل). واكد جبريل ان التاجر الذي لا يربح ليست عليه ضريبة، ومن المهم ان يكسب ويربح، وتوسيع دافعي الضرائب من اجل زيادة الضرائب، واهمية الشراكة بين التجار والضرائب، وافاد قائلاً: (لا يوجد قرار حالياً) وانما الأمر يحتاج لمراجعة وتحديد المشكلة، لان (اذا ناس الضرائب دايرين يدفعوا الممولين وهم خسرانين يكونوا غلطانين)، وانه من المهم تقديم اقرارات حقيقية تبثت الخسارة. واقر جبريل بمشكلة تعدد الجبايات الذي تشكو منه البلاد، وقال انه برز أخيراً في ظل غياب الحكومة بالشكل المطلوب، وذكر ان هنالك جبايات غير مشروعة فرضت بالاجتهاد ولم تجز من الجهات التشريعية واثرت على الصادر وآن الاوان لمعالجتها، وشدد على ضرورة ألا تكون هناك (قروش) دون تشريع، واعتبرها نهباً واخذ اموال الناس دون حق ودون اورنيك (١٥)، وأكد انها لا تذهب للمالية ويذهب اغلبها الى جيوب الناس ويجب إيقاف فوضى الجبايات. واشار جبريل الى ان التحدي الاساسي أمام الوزارة التحول الرقمي وادخال الأموال في النظام المصرفي، ونوه بان الاحتجاج تم لعدم وجود أثر للضرائب في حياة الناس، وبرر ذلك بان الوزارة رفعت مرتبات العاملين بالدولة وزادت تكاليف الصحة والتعليم وكلها جاءت من الضرائب، وتابع قائلاً: (تريدون خدمات وشوارع نظيفة، ونحتاج للاجتهاد اكثر لان الصرف كبير على الحكومة).
والتزم جبريل بالحديث مع الجهات المختصة في البنك المركزى لاحداث موازنة بين السياسات الانكماشية وضرورة تحريك الاقتصاد، ثم الجلوس مع قطاع العقارات ومناقشة مشكلتهم وضعف عائداتهم.
موت سريري للاقتصاد
ومن جانبه قال رئيس الغرفة التجارية نادر الهلالي ان البلاد تمر بظروف اقتصادية استثنائية يشهدها العالم، مبيناً ان الحكومة في بداية الربع الثاني من عام ٢٠٢١م قامت بتنفيذ حزمة من الاصلاحات الاقتصادية مطلوبة من البنك الدولي آنذاك للحصول على تمويل واعفاء الديون، ولكن كانت بالمقابل هناك حزمة من الدعم المالي المباشر للمواطن لتخفيف الازمة الاقتصادية، منها برنامج ثمرات بمبلغ ملياري دولار وغيرها من المسكنات الأخرى وكل ذلك توقف، وجزم باستمرار الاصلاحات دون بنج ولا مسكنات، وأضاف قائلاً: (لم يتحملها المواطن ولا الاقتصاد بالبلاد مما ادخله في حالة صدمة وجمود اشبه بالموت السريري، وكانت الزيادة في توحيد سعر الصرف وارتفاع سعر الدولار الجمركي وكانت تقدر باكثر من ٢٠٠٠%).
بداية الصدمة
واشار نادر إلى ان الغرفة التقت بوزير المالية إبان تلك الفترة وطلبت منه تخفيف حدة الآثار الناجمة عن تلك الاصلاحات للحد الذي يمكن للاقتصاد السوداني ان يتحملها، وقال: (قدمنا وقتها مقترحات لوزير المالية بأن يتم تعديل الفئات الجمركية من ٤٠% الى صفرية و٣% و٧% كأحد أقصى، وإلغاء الرسم الإضافي وتعديل القيمة المضافة الى ١% او الغاؤها، ووافق الوزير على هذا المقترح وتم تنفيذ الاتفاق)، الا انه جزم بأنهم تفاجأوا خلال وقت وجيز بالغاء القرار وارجاع الفئة الجمركية الى ما كانت عليه، وكانت بداية الصدمة، وأوضح نادر أن الحكومة قامت بزيادة اسعار الفائدة الى اكثر من الضعف بعد ان كان سعر الفائدة يساوي ١٦% ويعتبر اعلى سعر في العالم والآن اصبح سعر الفائدة ٣٠% فما فوق، وتساءل قائلاً: (هل هناك عاقل يقبل ان يمول ٣٠% لا اظن؟) واستدرك قائلاً: (حدث إحجام عن التمويل وبالتالي تباطؤ الاقتصاد والكساد الذي تعيشه البلاد، واثر ذلك سلباً على التجار بخسائر قد تخرج العديد من السوق وفقدان الكثير من فرص العمل، وانعكس ذلك على الامن والسلم الاجتماعي).
إلغاء ضرائب
ونبه الى ان عدد المسجلين باتحاد الغرف التجارية حوالى ٣٣ الف شركة واسم عمل والشركات المجددة لا تتعدى (٩) آلاف فاين ذهبت البقية؟، وأكد نادر أن الاضرابات الحكومية كثرت خلال الفترة الماضية، واضاف ان البقية في الطريق، وقال: (للأسف هذه الجهات الحكومية المضربة اضرت كثيراً بسمعة البلاد الخارجية في مجالي الاستيراد والتصدير، مما زاد من تكلفة الشحن بأسعار خرافية مقارنة بالشحن للموانئ الأخرى المجاورة مما يزيد اسعار التكلفة للبضائع المستوردة وإخراج الصادرات السودانية من المنافسة)، واضاف قائلاً: (سينعكس ذلك سلباً على تدفق عائدات الصادر، وبدوره ينعكس على سعر الصرف وتدهور قيمة الجنيه خلال الايام المقبلة حال استمرت الاضرابات في المؤسسات الحكومية)، وطالب نادر بمراجعة فورية للسياسات الاقتصادية وإلغاء زيادة ضرائب ارباح الأعمال الاخيرة، والنظر بعين الاعتبار لحالة المواطن وانعدام القوة الشرائية التي بدورها انعكست على عجلة الاقتصاد وبالتالي يقل الناتج المحلي الاجمالي وتقل ايرادات الدولة وتنعكس على نقص الخدمات والتنمية ويتضرر الجميع بلا استثناء.
انهيار الاقتصاد
وفي ذات السياق أكد رئيس الغرفة القومية للمصدرين، عمر بشير خليفة، ان البلاد والاقتصاد يمران بمرحلة استثنائية تقف على حافة الانهيار الاقتصادي. وقال: (ان الحديث بالأرقام والحقائق يعكس ارتفاعاً غير مسبوق في اسعار السلع بالاسواق، ومصحوب بعجز في الميزان التجاري والحساب الجاري، كذلك حالة كساد وتقييد بالسيارات لعمليات التجارة الخارجية الصادر والوارد، وانخفاض قيمة العملة الوطنية). وحذر خليفة من انهيار وشيك للاقتصاد، مشدداً على ان الخطوة البديلة والمعالجة المطلوبة تحفيز القطاعات المنتجة لزيادة الناتج المحلي، وهذا لا يتم الا بالجلوس والاتفاق على خريطة طريق للخروج من هذه الأزمة. وأمن عمر على استجابة وزير المالية وتفهمه للحوار، وانتقد غياب بعض وزراء القطاع الاقتصادي التجارة، الزراعة، الثروة الحيوانية ومحافظ البنك المركزى عن حضور الاجتماع.
ودعا خليفة لمراجعة الزيادة الضريبية وطريقة تحصيلها من خلال الفئات والرسوم وتعدد الضرائب في كل المستويات لكل انواع الضرائب، مؤكداً ان هذه الضرائب تأتي خصماً على القوة المنتجة السودانية بالقطاعات كافة ومصادر الاقتصاد المختلفة، لافتاً الى ان رجال الاعمال ظلوا يدفعون الضريبة من تلقاء انفسهم، ولكن حالياً يواجهون زيادة عالية في الضرائب، وان هذا الوضع سيجعل التجار يتركون اعمالهم، منوهاً بان الامر يحتاج لبسط المزيد من النقاش وسماع الآراء وجلوس القطاع الاقتصادي في اعلى مستوياته للحوار، متطلعاً للخروج بقرارات مثمرة لصالح الشعب والدولة عبر قطاعاته المنتجة والعاملة.
نظام صيني
وفي غضون ذلك قطع رئيس غرفة المعلومات احمد تاج السر بأن ٩٠% من التجار يتهربون من دفع الضرائب، واستدرك قائلاً: (نتهرب منها عديل وضميرنا مرتاح)، وبرر ذلك بالقيمة العالية للضريبة، ونبه الى حديث الأمين العام لديوان الضرائب حول النسب وان القيمة المضافة تمثل ٨١% وارباح الاعمال ٦% والدمغة ٨% وضريبة الدخل الشخصي تمثل ٥%، وجزم قائلاً: (ان هذه الزيادة تعادل ٢٠٠%)، واردف قائلاً: (رغم تلك الضغوط فان ضريبة الدخل الشخصي تساوت مع ضريبة ارباح الاعمال، وهذا يعني رغم ذلك أن الشركات لم تتنازل ولم تتخلص من اي فائض عمالة). واضاف قائلاً: (٨١% ضريبة القيمة المضافة يجيب التذكير بها)، واضاف قائلاً: (الارباح تتم مراجعتها بعد عامين، وبالتالي تذهب للبنك المركزي ونجد ان البنوك تعمل ٣٥% في السنة وبالتالي تفقد ٧٠% بعد عامين)، وجزم بأن أكبر اسباب التهرب الضريبي القيمة العالية، وشدد على ضرورة ان تكون معقولة ومنطقية واقر بغياب المعلومات، وابدى استغرابه من الجهات الحكومية لعدم اهتمامها بامن المعلومات، مشيراً الى وجود نظام بديوان الضرائب (نظام صيني) متسائلاً: (تمنح الشركات الاجنبية الاولوية بكل المعلومات المفصلية للدولة، ولا يمكن أن تكون هي الجهة المنفذة وتقوم بعمليات الصيانة؟)، واعتبر ذلك خللاً كبيراً، وطالب الدولة بتدارك الأمر، وقال: (لا بد من تأهيل الشركات المحلية للمنافسة. والسبب الرئيس لعدم القناعة بدفع الضرائب انها لم تنعكس على المواطن، ونحتاج الى بناء ثقة جديدة).
وفي السياق ذاته حمل نائب رئيس الغرفة التجارية صالح صلاح اتحاد اصحاب العمل مسؤولية زيادة الضرائب، وقال: (من جلسوا مع ديوان الضرائب لا يمثلوننا بل يمثلون احزابهم السياسية، ونحن كمصدرين خسرانين فى السنتين الاخيرتين، ولكن كنا ملتزمين بعقودات، لكن وجدنا ان الضرائب اخذت نسبة كبيرة من ضريبة الأرباح وهذا خطأ)، وطالب بمراجعة نسبة الضرائب.
أدوية مغشوشة
ووصف ممثل شعبة مستوردي الأدوية جلال قرشي القطاع بأنه فقير بسبب التسعيرة، واكد ان تغير سعر الصرف خلق السوق السوداء، ولفت الى ان نسبة ١٠% كانت تكفي ٥٠% من قيمة فاتورة الدواء، وكشف عن مديونية بنحو ٨٠ مليون يورو على الشركات مما ادى الى خروج عدد من الشركات من القطاع وبعض منها مازال مديوناً مما اثر سلباً في تحويلات الشركات وتآكل رؤوس الاموال، واضاف ان ١٥% لا تكفي منصرفات الشركات للعمل الدوائي، وبالتالي اصبحت الادوية اما مهربة او مغشوشة، واضاف قائلاً: (الآن تأخذ 1% على كل فاتورة مما يؤثر سلباً على القطاع).
تحويلات المغتربين
ممثل شعبة المكاتب العقارية محمد صلاح كشف عن فقد ملياري دولار من الاستثمار بسبب هروب رؤوس الأموال للخارج، وطالب بضبط السوق العقاري والتهرب الضريبي، وأعلن عن السعي لوضع قانون يضبط التعاملات العقارية وإصدار عقود الكترونية مرتبطة بالوزارات ذات الصلة بسبب التلاعب الذى يحدث، وقال: (لا يوجد قطاع يتحدث عن مشكلات ارتفاع اسعار العقارات بالسودان وحجم التداول العقاري خارج القنوات الرسمية)، مطالباً بمراجعة عدد من القوانين التى اصدرتها وزارة المالية والجمارك والقيمة المضافة لعدد من السلع مما يؤثر على مواد البناء والايجارات.
ومن جانبه طالب ممثل شعبة الصرافات محمد طالب بسياسات رشيدة تتكامل فيها الأطراف، واشتكى من إهمال الحكومة شريحة المغتربين وقال انهم يحولون ٧٩ مليون ريال يومياً لكن يستفيد منها تجار السوق الموازي، وطالب الدولة بضرورة الاهتمام بقطاع المغتربين ومنحهم حوافز تشجيعية، وجزم ممثل غرفة ولاية الخرطوم حسن عيسى بأن الخرطوم تحملت العبء الأكبر من التقديرات الضريبية، وحمل ديوان الضرائب واداراته المشكلة كلها، وقال: (اصلحوا أنفسكم اولاً)، وهاجم وزير المالية قائلاً: (اتقوا الله، واذا انتوا ما قادرين عليها خلوها)، مضيفاً أن ولاية الخرطوم كتبت شيكات لكن ليست لديها أموال لتسديدها).
تهديد بالقتل
فيما اشتكى ممثل ولاية النيل الابيض التيجاني السر من برود رد فعل ديوان الضرائب، وقال: (ننتظر ردوداً مقنعة)، وطالب بإصلاح القوانين وقال: (هذا العام بالنسبة لنا عام كساد وأسوأ من الكورونا)، وحمل الجهات المختصة مسؤولية ما سيحدث فى الايام المقبلة، وطالب بالنظر فى امر إرجاع ضريبة العام السابق، واستدرك قائلاً: (بعض التجار بسبب الضرائب هددوا بقتل متحصلي الضرائب).
وقال ممثل ولاية شرق دارفور محمد حامد إن أكبر مهدد لهم فى الصادر والإنتاج ازدواجية الرسوم للإنتاج الزراعي والحيواني وجميع المحاصيل والمواشي التى تخرج من مناطق الولايات، واشتكى من عدم وجود جهاز رقابي لمراقبة الرسوم والجبايات التى تفرض بالولايات، وقال: (كل الولايات كأنها ليست مربوطة بالمركز خاصة الضرائب)، وطالب بمراجعة القوانين والتشريعات التي تضبط عمل الجبايات خاصة فى المعابر.
جمود الاقتصاد
وفي ذات السياق قال ممثل النيل الأبيض الفاتح عثمان: (إن هذا العام عام استثنائي، وبه كساد شديد انعكس على التجار ونظام الايرادات وزادت الضرائب بنسبة 1000%)، واشار الى ان التطبيق الضريبي تفاوت فى الولايات، وان نسبة التضخم انخفضت الى١٠٠%، لذلك وجب تخفيض الضرائب، وطالب بإنهاء جمود الاقتصاد بسبب السياسات الانكماشية وضخ الاموال.
في وقت اشتكى فيه ممثل الولاية الشمالية بكري ادريس من وجود كساد بالولاية وتدنٍ فى محاصيل ذات قيمة مثل البلح والفول والقمح، وقال: (ان المنتجين فى حيرة من امرهم، هل يزرعون ام لا بسبب الكساد)، وطالب الدولة بالتدخل ومنح هذه المنتجات قيمة وتوفير المعينات اللازمة لعمليات الصادر.
وقال ممثل ولاية غرب دارفور أحمد على: (إن الولاية من أكثر الولايات تضرراً، لجهة انها ولاية حدودية تواجه صعوبات بالغة جداً بالنسبة للرسوم عبر الطريق، ومن كل ولاية يتم اخد رسم ضريبي، وقال: (ان الضرائب تأخذ منا الرسم داخل البورصة، والقيمة المضافة تؤخذ منا بشكل فوري قبل البيع، ونحن كولاية حدودية مفتوحة على تشاد فإن الترانزيت معفي من الجمارك والرسوم، التجار التشاديون بضائعهم أقل سعراً، وأصبح هنالك ركود تام فى البضائع). وكشف عن وجود خسائر كبيرة وسط التجار.
وأمن أمين الغرفة التسييرية بالقضارف اسعد الضو على تثبيت ضريبة العام السابق، وقال: (ان سوق المحاصيل بالقضارف من أكبر الاسواق في الشرق الأوسط وسيفتح في شهر نوفمبر، لكن حتى الآن لم تسجل سوى أربع شركات للدخول في بورصة سوق المحاصيل خوفاً من الضرائب المليارية، والسوق يغطي حوالى ١٦% من ميزانية السودان).

